القناة {المسار الطاقي} اليسرى
الرغبات والمشاعر
القناة اليسرى لدينا (تسمى إيدا نادي في السنسكريتية)، والمعروفة أيضًا باسم القناة القمرية، تنطلق من المركز الأول، مولادهارا شاكرا. تتجه هذه القناة نحو الأعلى على جانبنا الأيسر، لتصل في النهاية إلى الناحية اليمنى من دماغنا، متخذة شكل البالون.
يُشار إلى هذا البالون من قبل شري ماتاجي على أنه يمثل الأنا العليا،
حيث يحتفظ بكل ذكرياتنا وأنماط سلوكنا وعاداتنا. بالإضافة إلى ذلك، فهو يؤثر على سلوكنا الأخلاقي المستمد من تقاليدنا و ثقافاتنا، وكذلك من تربيتنا الأسرية وأصدقائنا.
قبل تجربة تحقيق الذات، نختبر الموانع التي يحفزها الأنا الأعلى لدينا كصراع ضد دوافعنا الأنانية والساعية إلى المتعة.
البهجة صفة أساسية مرتبطة بالقناة اليسرى. ومع ذلك، هذه البهجة ليست مرتبطة بالشعور بالسعادة أو الحماس، بل إن هذه المشاعر تكون عادة مؤقتة وقد تؤدي إلى خيبة الأمل أو الحزن عندما لا تسير الأمور طبقًا للتوقعات. إنها بهجة أعمق وأنقى. تصف شري ماتا جي هذه البهجة الخالصة بأنها إحساس طبيعي و عفوي يتجاوز مفاهيمنا وتوقعاتنا. إنها حالة دائمة لا يمكن لأي شيء أن يزيدها أو ينقص منها. هذا الفرح الصافي لروحنا يظهر بشكل طبيعي في وعينا بعد أن نمر بتجربة تحقيق الذات، ويمكن الحفاظ عليه بسلاسة من خلال ممارسة التأمل بشكل منتظم.
وضحت شري ماتا جي عددًا من المشاكل التي تظهر في حياتنا عندما يكون مسار الطاقة الأيسر مسدودًا. قد يعاني الشخص المصاب من تقلبات مزاجية حادة، تشمل تغيرات سريعة في الحالة المزاجية بين الفرح والاكتئاب. وقد يعاني أيضًا من الخمول والكسل الشديد، وهما صفتان غالبًا ما ترتبطان بمتلازمة "الكسل المفرط".
باختصار، يؤثر مسار الطاقة الأيسر على عواطفنا ومشاعرنا ورغباتنا، كما أنه مرتبط بذكرياتنا وتجاربنا السابقة. وطالما بقيت عواطفنا ضمن مستوياتها الطبيعية، فإننا ننعم بحياة صحية ومتوازنة. و لكن في حال واجهنا مشاعر متطرفة كالاكتئاب والحزن والتفكير المفرط، فاننا عندها نحتاج إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة، في هذا السياق أظهرت سهاجا يوغا نتائج جيدة، وقد تم التحقق من العديد منها بنجاح عبر دراسات سريرية.
أوصت شري ماتا جي بتقنيات بسيطة للغاية، سهلة وآمنة، تمكننا من تحقيق التوازن في جانبنا الأيسر وتصحيح الآثار السلبية على كياننا العاطفي والنفسي. إن التأمل المنتظم، ومراقبة أنفسنا و نحن في حالة الوعي الخالي من الأفكار، وتطبيق التقنيات التي شرحتها شري ماتا جي لتطهير جانبنا الأيسر، كلها عوامل تُحفز مشاعر جديدة من البهجة ونظرة إيجابية تجاه الحياة.